الشيخ الطوسي

389

الخلاف

وللشافعي في صحة النكاح قولان : أحدهما : يبطل ( 1 ) . والثاني : يصح ( 2 ) . فإذا قال : يصح ، فله في الصداق ثلاثة أوجه : أحدهما : يصح المهر والشرط معا ، كما قلناه . والثاني : يبطلان معا . والثالث : يبطل الشرط دون الصداق ( 3 ) . دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) ، ولأن هذا الشرط لا يخالف الكتاب والسنة ، فيجب أن يكون صحيحا . مسألة 34 : الذي بيده عقدة النكاح عندنا هو الولي الذي هو الأب ، أو الجد ، وبه قال ابن عباس ، والحسن البصري ، وربيعة ، ومالك ، وأحمد بن حنبل ، وهو قول الشافعي في القديمة ( 5 ) . إلا أن عندنا له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه . وقال في الجديد : هو الزوج ( 6 ) ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وجبير بن مطعم ، وسعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وشريح ، ومجاهد ، والشعبي ،

--> ( 1 ) المجموع 16 : 336 ، والوجيز 2 : 27 . ( 2 ) المجموع 16 : 336 ، والوجيز 2 : 27 . ( 3 ) المجموع 16 : 336 ، والوجيز 2 : 27 . ( 4 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمصنف لابن أبي شيبة 6 : 568 حديث 2064 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 وتلخيص الحبير 3 : 24 و 44 حديث 11195 و 1246 . ( 5 ) المبسوط 6 : 63 والمغني لابن قدامة 8 : 70 ، والشرح المبير 8 : 58 ، وبداية المجتهد 2 : 25 ، والمجموع 16 : 367 ، ورحمة الأمة 2 : 44 ، والميزان الكبرى 2 : 117 ، وتفسير الرازي 6 : 152 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 207 . ( 6 ) الأم 5 : 74 ، ومختصر المزني : 183 ، والمجموع 16 : 368 ، ورحمة الأمة 2 : 44 ، والميزان الكبرى 2 : 117 ، والمغني لابن قدامة 8 : 70 ، والشرح الكبير 8 : 58 .